فلسطين أون لاين

مقتل زعيم أخطر عصابة مخدرات في المكسيك يشعل موجة عنف واسعة

...
إل مينشو زعيم أخطر عصابة مخدرات في المكسيك

قُتل نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف بلقب "إل مينشو" وأحد أقوى أباطرة المخدرات في العالم، خلال عملية أمنية نفذها الجيش المكسيكي، ما أدى إلى اندلاع اضطرابات واسعة في المناطق الخاضعة لكارتل خاليسكو للجيل الجديد.

وأكدت وزارة الدفاع المكسيكية أنّ العملية نُفذت الأحد، وأسفرت عن مقتل "إل مينشو" وسبعة من عناصر الكارتل، إلى جانب توقيف اثنين آخرين، وضبط أسلحة ومركبات مدرعة بينها قاذفات صواريخ قادرة على استهداف الطائرات.

ذعر في شوارع خاليسكو وغوادالاخارا

أشعل مقتل زعيم الكارتل موجة من العنف شملت إحراق مركبات وإغلاق طرق، فيما أغلقت محال تجارية أبوابها في غوادالاخارا، إحدى المدن المضيفة لمونديال 2026. وانتشرت صفارات الإنذار وتحليق المروحيات في سماء المدينة، بينما دعت السلطات السكان إلى البقاء في منازلهم.

وأصدرت السفارة الأميركية تحذيرات لمواطنيها في ولايات خاليسكو وتاماوليباس ومناطق أخرى، نظراً لعمليات الإغلاق الأمنية والنشاط الإجرامي.

عملية بدعم استخباراتي أميركي

كشف مسؤول دفاعي أميركي أن العملية، رغم تنفيذها على الأرض من قبل الجيش المكسيكي، جاءت ضمن تعاون مع قوة مهام مشتركة بين الولايات المتحدة والمكسيك، تأسست الشهر الماضي لتعقب شبكات تهريب المخدرات.

تأتي العملية وسط ضغوط متزايدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المكسيك لتعزيز حربها ضد الكارتلات، بالتوازي مع تعزيز الانتشار العسكري على طرفي الحدود.

إل مينشو.. شرطي سابق صنع "إمبراطورية" إجرامية

يُعتبر "إل مينشو" (59 عاماً) العقل المدبر لصعود كارتل خاليسكو، الذي تجاوز كارتل سينالوا ليصبح الأكثر قوة وسطوة في المكسيك. وبحسب مسؤولين أميركيين، يضم جيش الكارتل ما يزيد على 7 آلاف مسلّح، ويضخ كميات ضخمة من الفنتانيل والكوكايين والميثامفيتامين إلى الولايات المتحدة.

وسبق لواشنطن أن عرضت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.

اضطرابات تمتد إلى بويرتو فالارتا

في بويرتو فالارتا الساحلية، أظهرت مقاطع فيديو تصاعد دخان كثيف من المناطق السياحية، فيما علق سياح في فنادقهم بسبب توقف النقل العام، وتحوّل المرور إلى طرق جانبية هرباً من حواجز الكارتل.

هل يمثل مقتله نهاية الكارتل؟

يرى مسؤولون أميركيون أن مقتل "إل مينشو" سيؤدي إلى اضطراب مؤقت في شبكات التهريب، لكن بنية الكارتل الهرمية ستسمح له بالاستمرار.

وقال مسؤول فيدرالي: "هذا سيشلّ عملياتهم لبعض الوقت، لكن لا أحد يعرف مدى دوام هذا التأثير."

ورغم نجاته من محاولات اعتقال عديدة خلال العقد الماضي، تشير العملية الأخيرة إلى مستوى غير مسبوق من التنسيق الأمني بين المكسيك والولايات المتحدة.

المصدر / وكالات